بهجت عبد الواحد الشيخلي
89
اعراب القرآن الكريم
وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ : الجملة الاسمية معطوفة بالواو على جملة « لنا أعمالنا » . لكم : جار ومجرور متعلق بخبر مقدم . والميم علامة جمع الذكور . أعمال : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة وهو مضاف و « كم » أعرب في « بينكم » . لا حُجَّةَ بَيْنَنا : نافية للجنس تعمل عمل « إن » . حجة : اسم « لا » مبني على الفتح في محل نصب وخبر « لا » النافية للجنس محذوف وجوبا . بين : ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بخبر « لا » المحذوف و « نا » ضمير متصل - ضمير المتكلمين - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه . وَبَيْنَكُمُ : معطوف بالواو على « بيننا » ويعرب إعرابه و « كم » أعرب بمعنى لا مجال أو لا محل للخصومة بيننا وبينكم بعد ظهور الحق . اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا : لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة . يجمع : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . بيننا : أعرب والظرف متعلق بيجمع . والجملة الفعلية « يجمع بيننا » في محل رفع خبر المبتدأ لفظ الجلالة . . بمعنى : يجمع بيننا يوم القيامة فيفصل بيننا . وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ : الواو عاطفة . إليه : جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم . المصير : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . * * شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة عشرة . . المعنى شرع لكم الله تعالى ما أمر به نوحا وشرع القرآن الذي أوحيناه إليك أي شرع من الدين دين نوح ومحمد وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى . . بمعنى وشرع لكم من بين نوح ومحمد من الأنبياء . . والفعل « وصى » بمعنى : أمر . . يقال : وصى توصية وأوصى إيصاء والاسم : الوصاية - بكسر الواو - وبفتحها لغة أيضا . . وفي السبعة « فمن خاف من موص » بضم الميم وتخفيف الصاد وبفتح الواو وتشديد الصاد وهو اسم فاعل . قال الفيومي : يقال : هو وصي . . فعيل بمعنى مفعول وجمعه : أوصياء . . ويقال : أوصيت إليه بمال : أي جعلته له وأوصيته بولده : بمعنى استعطفته عليه . . وأوصيته بالصلاة : أمرته بها وعليه قوله تعالى في سورة « الأنعام » : « ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » وقوله في سورة « النساء » « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ » أي يأمركم . . وفي حديث خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأوصى بتقوى الله . . معناه : فأمر . . فيعم الأمر بأي لفظ كان نحو : اتقوا الله وأطيعوا الله .